الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

474

تفسير روح البيان

أشهر فبقى سنتان للرضاع وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة المراد منه الحمل على اليد لو حمل على حمل البطن كان بيان الأقل مع الأكثر انتهى قبل ولعل تعيين أقل مدة الحمل وأكثر مدة الرضاع اى في الآية لانضباطهما وتحقق ارتباط النسب والرضاع بهما فان من ولدت لستة أشهر من وقت التزوج بثبت نسب ولدها كما وقع في زمان على كرم اللّه وجهه فحكم بالولد على أبيه فلو جاءت بولد لأقل من ستة لم يلزم الولد للزوج ويفرق بينهما ومن مص ثدي امرأة في أثناء حولين من مدة ولادته تكون المرضعة أما له ويكون زوجها الذي لبنها منه أبا له قال في الحقائق الفتوى في مدة الرضاع على قولهما وفي فتح الرحمن اتفق الأئمة على أن مدة الحمل ستة أشهر واختلفوا في أكثر مدته فقال أبو حنيفة سنتان والمشهور عن مالك خمس سنين وروى عنه اربع وسبع وعند الشافعي واحمد أربع سنين وغالبها تسعة أشهر انتهى وفي انسان العيون ذكر ان مالكا رضى اللّه عنه مكث في بطن أمه صنتين وكذا الضحاك بن مزاحم التابعي وفي محاضرات السيوطي ان مالكا مكث في بطن أمه ثلاث سنين واخبر سيدنا مالك ان جارة له ولدت ثلاثة أولاد في اثنتي عشرة سنة تحمل أربع سنين حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ غاية لمحذوف اى أخذ ما وصيناه به حتى إذا بلغ وقت أشده بحذف المضاف وبلوغ الأشد ان يكتهل ويستوفى السن الذي تستحكم فيه قوته وعقله وتمييزه وسن الكهولة ما بين سن الشباب وسن الشيخوخة في قال فتح الرحمن أشده كمال قوته وعقله ورأيه وأقله ثلاث وثلاثون وأكثره أربعون وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً اى تمام أربعين بحذف المضاف قيل لم يبعث نبي قبل أربعين وهو ضعيف جدا يدل على ضعفه ان عيسى ويحيى عليهما السلام بعثا قبل الأربعين كما في بحر العلوم وجوابه انه من إقامة الأكثر الأغلب مقام الكل كما في حواشي سعد المفتى قال ابن الجوزي قوله ما من نبي نبىء الا بعد الأربعين موضوع لان عيسى نبىء ورفع إلى السماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة فاشتراط الأربعين في حق الأنبياء ليس بشئ انتهى وكذا نبىء يوسف عليه السلام وهو ابن ثماني عشرة سنة كما في التفاسير وقس على النبوة الولاية وقوة الايمان والإسلام قالَ رَبِّ كفت پروردگار من أَوْزِعْنِي اى الهمنى وبالفارسية الهام ده مرا وتوفيق بخش وأصله الإغراء بالشيء من قولهم فلان موزع بكذا اى مغرى به وقال الراغب وتحقيقه أولعني بذلك والايلاع سخت حريص شدن أو اجعلني بحيث أزع نفسي عن الكفران اى أكفها أَنْ أَشْكُرَ تا شكر كنم نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ اى نعمة الدين والإسلام فإنها النعمة الكاملة أو ما يعمها وغيرها وجمع بين شكري النعمة عليه وعلى والديه لان النعمة عليهما نعمة عليه وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ اى تقبله وهي الفرائض الخمس وغيرها من الطاعات والتنوين للتفخيم والتنكير وقال بعضهم العمل الصالح المقرون بالرضى بذل الناس للّه والخروج مما سوى اللّه إلى مشاهدة اللّه وفيه إشارة إلى أنه لا يمكن للعبدان يعمل عملا يرضى به ربه الا بتوفيقه وإرشاده وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ذرأ الشيء كثر ومنه الذرية لنسل الثقلين كلما في القاموس اى واجعل الصلاح ساريا في ذريتي راسخا فيهم ولذا استعمل بفي والا فهو يتعدى بنفسه كما في قوله وأصلحنا له زوجه